مجد الدين ابن الأثير

457

النهاية في غريب الحديث والأثر

ما تركت شيئا دعتني نفسي إليه من المعاصي إلا وقد ركبته ، وداجة اتباع لحاجة . والألف فيها منقلبة عن الواو . [ ه‍ ] ومنه الحديث ( أنه قال لرجل شكا إليه الحاجة : انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجا ولا حطبا ، ولا تأتني خمسة عشر يوما ) الحاج : ضرب من الشوك ، الواحدة حاجة . ( حوذ ) ( ه‍ ) في حديث الصلاة ( فمن فرغ لها قلبه وحاذ عليها بحدودها فهو مؤمن ) أي حافظ عليها ، من حاذ الإبل يحوذها حوذا إذا حازها وجمعها ليسوقها . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة تصف عمر ( كان والله أحوذيا ( 1 ) نسيج وحده ) الأحوذي : الجاد المنكمش ( 2 ) في أموره ، الحسن السياق للأمور . ( ه‍ ) وفيه ( ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان ) أي استولى عليهم وحواهم إليه . وهذه اللفظة أحد ما جاء على الأصل من غير إعلال خارجة عن أخواتها ، نحو استقال واستقام . ( ه‍ ) وفيه ( أغبط الناس المؤمن الخفيف الحاذ ) الحاذ والحال واحد ، وأصل الحاذ : طريقة المتن ، وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس : أي خفيف الظهر من العيال . ( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر ( ليأتين على الناس زمان يغبط الرجل بخفة الحاذ كما يغبط اليوم أبو العشرة ) ضربه مثلا لقلة المال والعيال . وفي حديث قس ( غمير [ ذات ] ( 3 ) حوذان ) الحوذان بقلة لها قضب وورق ونور أصفر . ( حور ) ( ه‍ ) فيه ( الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي ) أي خاصتي من أصحابي وناصري .

--> ( 1 ) يروى بالزاي ، وسيجئ . ( 2 ) المنكمش : المسرع . ( 3 ) سقطت من أواللسان .